الشيخ الطوسي

127

الخلاف

يمينا ، وإن لم ينو لم يكن ذلك يمينا ، وإن قال ما أردت يمينا ، قبل قوله . وقال الشافعي في قوله " بالله " : إن أطلق أو أراد يمينا فهو يمين ، وإن لم يرد يمينا فلا يكون يمينا ، لأنه يحتمل بالله أستعين ( 1 ) . وإذا قال : " تالله أو والله " إن أراد يمينا فهو يمين ، وإن لم يرد يمينا فليس بيمين ، وإذا قال : ما أردت يمينا قبل منه ( 2 ) . دليلنا : أن ما قلناه مجمع على كونه يمينا ، وما ذكروه ليس عليه دليل . وأيضا قوله عليه السلام " الأعمال بالنيات " ( 3 ) فما تجرد عن النية يجب أن لا يكون يمينا . مسألة 18 : إذا قال : " الله " بكسر الهاء بلا حرف قسم لا يكون يمينا . وبه قال الشافعي ، وجميع أصحابه ( 4 ) إلا أبا جعفر الأسترآبادي ، فإنه قال : يكون يمينا ( 5 ) . دليلنا : أن القسم لا يكون إلا بحروف القسم ، وهي الباء والواو والتاء ، وليس ها هنا واحدة منها ، وما قالوه أجازه أهل اللغة على

--> ( 1 ) الأم 7 : 61 و 62 ، والمجموع 18 : 30 . ( 2 ) الأم 7 : 62 ، ومختصر المزني : 290 ، وحلية العلماء 7 : 252 و 253 ، والمجموع 18 : 30 . ( 3 ) صحيح البخاري 1 : 2 ، وصحيح مسلم 3 : 1515 حديث 155 ، وسنن أبي داود 2 : 262 حديث 2201 ، وسنن الترمذي 4 : 179 حديث 1647 ، وسنن ابن ماجة 2 : 1413 حديث 4227 ، ومسند أحمد بن حنبل 1 : 25 ، والسنن الكبرى 7 : 349 ، والتهذيب 4 : 186 حديث 519 ، وأمالي الطوسي 2 : 231 وفي الجميع بزيادة " إنما " في أوله فلاحظ . ( 4 ) مختصر المزني : 290 ، والوجيز 2 : 223 ، والسراج الوهاج : 573 ، ومغني المحتاج 4 : 322 و 323 ، والمجموع 18 : 34 و 35 ، والشرح الكبير 11 : 177 ، والمغني لابن قدامة 11 : 192 . ( 5 ) لم أقف على قول الأسترآبادي هذا في المصادر المتوفرة .